الملتقي الديني لفضيلة الشيخ محمد نصار
تاريخ اليوم : الأحد 21 ديسمبر 2014

جديد الصور
جديد الصوتيات
جديد الفيديو
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد مكتبة الكتب


جديد الصور

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المقـــــــــالات
شخصيات إسلامية
الدكتور علي جمعة مفتي مصر
الدكتور علي جمعة مفتي مصر
13-10-09 07:57 PM
ترجمة الإمام العلامة فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ترجمة الإمام العلامة فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية

حياة فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة العلمية
الاسم : على جمعة محمد عبد الوهاب
المولد : ولد بتاريخ 3/3/1952 – بنى سويف – جمهورية مصر العربية

المؤهلات العلمية :
· كانت دراسته متنوعة مما يدل على علو كعبه فى العلم وهمته العالية فى طلبه.
- حصل على بكالوريوس التجارة من جامعة عين شمس سنة 1973
- ثم حصل على الإجازة العالية (الليسانس) من كلية الدراسات الإسلامية والعربية (الأزهر الشريف) سنة 1979.
- ثم حصل على درجة التخصص (الماجيستير) فى اصول الفقة من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر 1985.
- ثم حصل على درجة العالمية (الدكتوراة) من كلية الشريعة والقانون فى أصول الفقة جامعة الأزهر الشريف 1988.
· بعد دراسته المتعمقة فى الأزهر الشريف وحفظه لكتاب الله تعالى الذى منه الإنطلاق وبه التقويم وإليه العودة وشغفه بالقراءة والإطلاع وحب الثقافة أصبح من المفكرين الإسلاميين الكبار الذين لهم دور بارز ومؤثر على الساحة الإسلامية.
· وهو ذو ثروة طائلة من الثقافة الإسلامية والإنسانية وعلى دراية واسعة بالكتاب والسنة وعلوم الكون والثقافات الإسلامية المعاصرة التى تتصل بشتى المذاهب والفلسفات.
· كما أنه رجل تجرد لرسالته التى يؤديها وهى الدعوة لدين الله تعالى فهى شغله الشاغل وبصير بأساليب أعداء الإسلام على اختلاف منازعهم.
· وباعتباره مفكراً إسلامياً بارزاً له دور فعال على الساحة الإسلامية ونظراً لإلمامه بكثير من الثقافات وشده وعيه ودرايته بقضايا العالم الإسلامى تقلد عدة وظائف جاهد من خلالها بلسانه وقلمه فى سبيل نصرة الدين والدعوة الإسلامية وقضايا العالم الإسلامى فى كل مكان.
----------
أهم الوظائف التى اشتغل بها وتقلدها :
1- أستاذ أصول الفقه بقسم الشريعة الإسلامية بكلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر الشريف منذ 2001م.
2- مستشار معالى وزير الأوقاف المصرية منذ عام 1998 حتى الآن.
3- المستشار الأكاديمى للمعهد العالى للفكر الإسلامى، والمسئول عن مكتب القاهرة منذ عام 1992 حتى الآن.
4- عضو هيئة الرقابة الشرعية للمصرف الإسلامى الدولى للإستثمار والتنمية بالقاهرة منذ عام 1990.
5- رئيس الرقابة الشرعية لمصرف مصر المتحدة منذ عام 1997
6- عضو الرقابة الشرعية لبنك الشرق الأوسط للمعاملات الإسلامية منذ عام 1997 حتى الآن.
7- عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف منذ عام 1995 حتى 1997.
8- عضو لجنة الفتوى بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية منذ عام 1996 حتى الآن.
9- المشرف الشرعى على مشروع إدخال السنة بالكمبيوتر التابع لجمعية المكنز الإسلامى منذ عام 1987 حتى الآن.
10- عضو اللجان الفنية بمجمع البحوث الإسلامية منذ عام 1994 حتى الآن.
11- عضو لجنة الموسوعات بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية حتى الآن.
12- عضو لجنة الإنترنت بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية حتى الآن.
13- عضو اللجنة العليا لمناهج الأئمة والدعاة بوزارة الأوقاف حتى الآن.
14- عضو اللجنة العليا لمراجعة الموسوعة ( سفير ) حتى الآن.
15- نائب مدير مركز صالح عبد الله كامل للإقتصاد الإسلامى للشئون العلمية جامعة الأزهر منذ عام 1993.
16- رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية للخدمات الثقافية والإجتماعية منذ سنة 1997 حتى الآن.
17- مفتى جمهورية مصر العربية وهذا أخر منصب تقلده حتى الآن ونسأل الله تعالى له المزيد من التقدم والرقى والوصول لأعلى الغايات وأرفع الدرجات.
------------
مشاركاته وإشرافاته العلمية :
1- شارك فى تحرير العديد من المجلات العلمية الثقافية والدينية والإشراف عليها من أبرزها :
- مجلة الاقتصاد الإسلامى بمركز صالح عبد الله كامل كسكرتير للتحرير.
- مجلة رابطة الجامعات العربية (الشريعة) الصادرة عن جامعة الأزهر كسكرتير للتحرير.
- مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة.
- عضو هيئة التحرير لمجلة المسلم المعاصر الصادرة عن العشيرة المحمدية.
- عضو هيئة التحرير لمجلة التجديد.
- عضو هيئة التحرير لمجلة إسلامية المعرفة.
-----------
2- كما أشرف المفكر على عدة مشروعات علمية منها :
- قام بالإشراف على إدخال السنة بالكمبيوتر، وعمل برامج الاسترجاع، وطباعة الكتب السبعة التابعة لجمعية المكنز الإسلامى، وصدر المشروع فى 19 مجلد بخط مصحف الملك فؤاد وهو بخط الشيخ محمد خلف الحسينى.
- قام بالإشراف على ترجمة معانى القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية.
- مشروع الاقتصاد الإسلامى 38 جزء، تمت طباعته بالمعهد العالمى للفكر الإسلامى بالقاهرة.
- الاشتراك فى إعداد معايير تقويم أداء البنوك الإسلامية، تمت طباعته بالمعهد العالمى للفكر الإسلامى بالقاهرة.
- مشروع التراث الاقتصادى الإسلامى 125 جزء، مركز الدراسات الفقهيه.
- الاشتراك فى لجنة إعداد مكنز الاقتصاد الإسلامى.
- الاشتراك فى لجنة إعداد مدخل الاقتصاد الإسلامى بمركز صالح عبد الله كامل.
- مثل الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا وشارك فى محاضراتها الثقافية وفى تقويم الأساتذة المساعدين والمدرسين فى لجان ترقيتهم.
- عين مشرفا مشاركا بجامعة (أكسفورد) بمنطقة الشرق الأوسط فى الدراسات الإسلامية والعربية.
- شارك كخبير بمجمع اللغة العربية فى إعداد موسوعة مصطلحات الأصول الصادرة عن المجمع وهو خبير به حتى الآن.
- شارك فى وضع مناهج كلية الشريعة بسلطنة عمان بقسم الدراسات حتى افتتاح الكلية المذكورة وشارك فى الافتتاح كعضو مؤسس.
- اشترك فى وضع مناهج جامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية fiss بواشنطن.
- اشترك فى وضع مناهج الجامعة الإسلامية المفتوحة بواشنطن، وذكر اسمه فى بريد الجامعة وشارك بالتدريس بها على الشرائط المسجلة.
- القى الدرس الحسنى 1994م بحضرة جلالة ملك المغرب ويدعى للدرس كل عام.
-------------
نتاجه العلمى :
فيما يلى إجمالى لمصنفاته
1- المصطلح الأصولى والتطبيق على تعريف القياس.
2- قضية تجديد اصول الفقه.
3- الحكم الشرعى عند الأصوليين.
4- أثر ذهاب المحل فى الحكم.
5- المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية.
6- علاقة أصول الفقه بالفلسفة.
7- مباحث الأمر عند الأصوليين.
8- الرؤية وحجيتها الأصولية.
9- النسخ عند الأصوليين.
10- الإجماع عند الأصوليين.
11- آليات الاجتهاد.
12- القياس عند الأصوليين.
13- تعارض الأقيسة.
14- قول الصحابى ومدى حجيته عند الأصوليين.
15- مذكرة حول المنهج الأصولى لتناول المعاملات المالية الحديثة والقواعد الضابطة لها.
16- الإمام الشافعى ومدرسته الفقهيه.
17- الإمام البخارى.
وهذه المصنفات كلها مطبوعة ينهل منها العالم والمتعلم فجزى الله مصنفها خير الجزاء.
-------------
أبحاث ومقالات للمفكر :
للأستاذ الدكتور على جمعة عدة أبحاث ومقالات نفيسة
1- الوقف فقهاً وواقعاً.
2- اقتراح عقد تمويل من خلال تكييف العملة الورقية كالفلوس فى الفقه الإسلامى.
3- الرقابة الشرعية ومشكلاتها وطرق تطويرها (بحث مقدم للمؤتمر الرابع لعلماء الهند)
4- الزكاة (بحث مقدم لمؤتمر علماء الهند الخامس)
5- حقوق الإنسان من خلال حقوق الأكوان فى الإسلام (بحث مقدم لمؤسسة نايف)
6- النموذج المعرفى الإسلامى (بحث مقدم لندوة المنهجية بالأردن)
7- له العديد من المقالات العلمية بالصحافة المصرية والعربية والعالمية.
8- له العديد من البرامج الإذاعية والتليفزيونية المصرية والعربية والعالمية.
9- له العديد من المحاضرات العلمية ألقاها فى أكثر من 20 بلد.
10- له خطب مطبوعة فى مجلد ومترجمة إلى اللغة الإنجليزية.
---------------
كتب محققة :
1- رياض الصالحين للإمام النووى – ط دار الكتاب اللبنانى
2- جوهرة التوحيد للشيخ الباجورى – ط دار السلام
3- شرح ألفية السيرة للأجهورى – ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
4- الفروق للقرافى – ط دار السلام.
وغير ذلك من المصنفات التى قام بتحقيقها.
---------------
من شيوخه:
- الشيخ اسماعيل صادق العدوى
- الشيخ عبد الله ابن صديق الغمارى
- الشيخ محمد ياسين الفداني
- الشيخ محمد زكي ابراهيم
- الشيخ محمد بن علوي المالكي
- الشيخ عبدالعزيز الغماري
-الشيخ الحافظ التيجانى
- الشيخ عبد الفتاح أبو غدة
- الشيخ عبدالعزيز الزيات
- الشيخ أحمد حمادة
- الشيخ أحمد المرسى
- الشيخ عبد الجليل القرنشاوى
- الشيخ جاد الحق
- الشيخ محمد اسماعيل الهمدانى
- الشيخ محمد ابو النور زهير
-الشيخ جاد الرب رمضان
- الشيخ الحسينى يوسف
- الشي ابراهيم أبو الحسن
- الشيخ عوض الله حجازى
- الشيخ محمد محمود فرغلى.
- الشيخ شعبان محمد اسماعيل
- الشيخ السيد صالح عوض
- الشيخ عبد الحميد ميهوب
- الشيخ على احمد مرعى
- الشيخ اسماعيل اليمنى
- الشيخ سيد عبد الله اللجحى
- الشيخ عوض الزبيدى
-الشيخ احمد جابر اليمنى
- الشيخ صالح الجعفرى
- الشخ محمد شمس الدين المنطقى
- الشيخ عبد العزيز الزيات
- الشيخ عبد الحليم عبد اللطيف
- الشيخ أحمد حسن مرعى
----------------
بعض الأسانيد التى أجيز بها من العلماء وأجاز هو بها الكثير من الطلاب الذين درسوا عليه من أنحاء الأرض:

1- إجازة محدث المغرب العلامة الفقيه الأصولى السيد / عبد الله بن الصديق الغمارى [ت 1413هـ]، بما فى ثبت (ارتشاف الرحيق)، وأيضاً بما فى ثبت (العلامة الشبراوى)، وبما فى (المعجم الوجيز) و(البحر العميق فى مرويات ابن الصديق) و (صلة الرواة بالفهارس والإثبات) الثلاثة لشقيقه الحافظ السيد أحمد بن الصديق رحمه الله [ت 1380هـ] هذا واتصل بثبت الأمير : عن شيخنا المذكور رضى الله عنه، عن المعمر محمد دويدار الكفراوى(1361هـ) عن البرهان الباجورى [ت 1277هـ] ، عن العلامة محمد الفضالى [ت 1236هـ] عن العلامة محمد الأمير الكبير [ت 1232هـ] صاحب الثبت المشهور.

وعن شيخنا أيضا يروى (الإمداد بمعرفة علو الإسناد) للعلامة عبد الله ابن سالم البصرى [ت 1134هـ]، عن محمد إمام السقا [ت 1254هـ]، عن والده البرهان السقا [ت 1298هـ]، عن ولى الله ثعيلب الفشنى [ت 1239هـ]، عن الشهابين الملوى [ت 1182هـ]، والجوهرى [ت 1181هـ]، عن عبد الله ابن سالم البصرى – صاحب (الإمداد) – رحمه الله.

وأعلى ما عند شيخنا رحمه الله روايته عن القاضى عبد الحفيظ الفاسى [ت 1383هـ]، عن يوسف السويدى [ت 1348هـ]، عن العلامة المحدث السيد محمد مرتضى الزبيدى شارح (الإحياء) و (القاموس) [ت 1205هـ]، وهو سند عالى بالمرة، لا يوجد أعلى منه فى الدنيا، وإن كان الشيخ يوسف السويدى يروى عن المرتضى بناء على إجازته لجده وأولاده وأحفاده من بعده، على القول بجواز الرواية للمعدوم.

2- العلامة المسند الراوية محمد ياسين الفادانى المكى [ت 1410هـ] بما فى أثباته المتعددة.

3- العلامة الشيخ محمد الحافظ التيجانى [ت 1398 هـ] رحمه الله تعالى، يروى عن المحدث السيد عبد الحى الكتانى [ت 1382 هـ] بما فى ثبته المطبوع مسمى (فهرس الفهارس).

4- العلامة الشيخ محمد المنتصر الكتانى [ت 1419 هـ] نزيل مكة المكرمة رحمه الله تعالى.

5- العلامة الشيخ محمد مصطفى أبو العلا الشهير بحامد [ت 1404هـ] رحمه الله تعالى، عن السيد عبد الحى الكتانى [ت 1382 هـ] بما فى ثبته المطبوع مسمى (فهرس الفهارس).

6- العلامة الشيخ اسماعيل بن عثمان زين اليمنى المكى الشافعى [ت 1414هـ] رحمه الله تعالى بما فى ثبته المسمى (صلة الخلف بأسانيد السلف).

7- الشيخ محمد زكى الدين ابراهيم [ت 1419هـ] رحمه الله تعالى، عن محمد عبد الله بن ابراهيم العاقورى العربى الليبى المعمر [ت 1390هـ] نزيل مصر، عن الباجورى [ت 1277هـ] بالخاصة.

هذا وهو يروى حديث الرحمة المسلسل بالأولية عن جماعة من المحدثين من أوجه متعددة، وأخص منهم بالذكر العلامة المحدث السيد عبد الله ابن صديق الغمارى [ت 1413 هـ] وهو أول حديث سمعته منه، قال حدثنا بهاء الدين ابو النصر القاوقجى [ت 1357 هـ]، وهو أول حديث سمعته منه، ثنا محمد عابد السندى [ت 1257هـ]، وهو أول حديث سمعته منه، ثنا عبد الرحمن ابن سليمان الأهدل [ت 1250هـ]، وهو أول حديث سمعته منه، ثنا أمر الله ابن عبد الخالق المزجاجى، وهو أول حديث سمعته منه ثنا ابن عقيلة(1150هـ)، ثنا أحمد بن محمد الدمياط الشهير بابن عبد المغنى [ت 1117هـ]، وهو أول حديث سمعته منه، ثنا محمد عبد العزيز المنوفى، وهو أول حديث سمعته منه، ثنا أبو الخير ابن عاموس الرشيدى [ت 1002هـ]، وهو أول حديث سمعته منه، ثنا شيخ الإسلام زكريا الأنصارى [ت 926 هـ] وهو أول حديث سمعته منه، ثنا الحافظ أحمد ابن حجر العسقلانى [ت 852 هـ]، وهو أول حديث سمعته منه، ثنا أبوالفرج عبد اللطيف ابن عبد المنعم الحرانى [ت 672هـ]، وهو أول حديث سمعته منه، ثنا أبوالفجر عبد الرحمن ابن الجوزى [ت 597هـ]، وهو أول حديث سمعته منه، ثنا اسماعيل ابن أبى صالح النيسابورى المؤذن [ت 470هـ]، وهو أول حديث سمعته منه، ثنا أبو حامد البزاز ( الخشاب ) [ت 330هـ]وهو أول .....ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم(260)، وهو أول حديث سمعته منه، ثنا سفيان ابن عيينة [ت 198هـ]، وهو أول حديث سمعته منه – وإليه ينتهى التسلسل بالأولية على هذا المنوال – عن عمرو بن دينار [ت 125هـ]، عن أبى قابوس مولى عبد الله بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو بن العاص [ت 65 هـ] رضى الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الراحمون يرحمهم الرحمن"، وفى رواية: "ارحموا من فى الأرض يرحمكم"، وفى رواية "يرحمُكم بالضم من فى السماء".
وهو حديث صحيح أخرجه أبو داوود والترمذى والحاكم فى المستدرك وغيرهم.

- وقد تفقه على جماعة من الشافعية، وتلقى الفقه الشافعى بسند متصل إلى الإمام الشافعى رحمه الله تعالى، ثم إلى مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفى ضمنه سند مؤلفات شيخ الإسلام زكريا الأنصارى والإمام النووى وغيرهما كما ترى.

حدثنا العلامة إسماعيل بن عثمان زين اليمنى المكى الشافعى [1414 هـ] عن السيد محمد بن يحيى الأهدل [ت 1402 هـ] عن السيد محمد بن عبد الرحمن الأهدل(1352) عن السيد أحمد زينى دحلان [ت1304 هـ] عن الشيخ عثمان ابن حسن الدمياطى [ت 1265 هـ] عن الشيخ عبد الله الشرقاوى [ت 1227 هـ] عن الأستاذ محمد بن سالم الحنفى [1181 هـ] عن الشيخ أحمد الخليفى [ت 1209 هـ] عن الشيخ أحمد بن عبد اللطيف البشبيشى [ت 1096 هـ] عن الشيخ على بن ابراهيم الحلبى [ت 1044 هـ] عن الشيخ على الزيادى [ت 1024 هـ] عن المحقق أحمد بن حجر الهيتمى [ت 973 هـ] والشيخ محمد الرملى [ت 1004 هـ] والشيخ الخطيب [ت 977 هـ] كلهم عن شيخ الإسلام زكريا الأنصارى [ت 926 هـ] عن الحافظ ابن حجر العسقلانى [ت 852 هـ] عن الولى أحمد بن عبد الرحيم [ت 826 هـ] عن والده الزين العراقى [ت 806 هـ] عن السراج البلقينى [ت 805 هـ] عن العلاء ابن العطار [ت 724 هـ] عن محرر المذهب الإمام النووى [ت 676 هـ] عن كمال الدين سلار الإربلى [ ت 670 هـ] عن أبى عمرو عثمان ابن الصلاح [ت 643 هـ] عن والده عبد الرحمن الملقب بالصلاح [ت 618 هـ] عن ابى سعد عبد الله ابن ابى عصرون [ت 585 هـ] عن أبى على الفارقى [ت 528 هـ] عن أبى إسحاق الشيرازى [ت 476 هـ] عن القاضى أبى الطيب بن طاهر عبد الله الطبرى [ت 450 هـ] عن ابى الحسن محمد بن على الماسرجسى [ت 384 هـ] عن ابى اسحاق ابراهيم ابن احمد المروزى [ت 340 هـ] عن أبى العباس أحمد بن سريج [ت 306 هـ] عن عثمان ابن بشار الأنماطى [ت 288 هـ] عن الربيع ابن سليمان المرادى [ت 270 هـ] عن الإمام مالك بن أنس [ت 179 هـ] عن نافع [ت 117 هـ] عن ابن عمر [ت 73 هـ] رضى الله عنهما : تفقهًا على النبى صلى الله عليه وسلم.
--------------
مـــــلاحــــظـــة
وهناك غير ذلك من الأسانيد والمشايخ الذين نشأ عليهم العلامة الكبير أستاذ المسلمين السيد الأستاذ الدكتور علي جمعة _ حفظه الله تعالى _ وأذكر على سبيل المثال:
أنه حدثنى وأنا من تلاميذه أنه لم يتعرض للفتوى فى شبابه حتى أجازه خمسة وعشرون شيخاً عالماً بالإفتاء, فهو بحر علمٍ لا تعرف مداه , ومشكاة نور لمن استضاء بعلمه وأدبه لدينه أو أخراه.
---------------
ملاحظة للتوثيق والأمانة العلمية:
لا يعتد بأى إجازة علمية بأسانيد الشيخ الجليل إلا أن تكون بإمضاء الشيخ نفسه أو بإمضائه وختمه كما هو معروف من إجازة الشيخ لطلبته.
والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات, وصلى الله على سيدنا محمد سيد الخلق وآله والتابعين.




===================================================

الرد على ابي اسحاق الحويني الوهابي والوهابية في مهاجمة الشيخ علي جمعة في قصة شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه ممن أحسن الأدب بين يدى أهل العلم واستفهم عما أشكل عليه ولم ينخدع بتمويه أحداث الأسنان سفهاء الأحلام الذين يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم كما وصفهم النبى صلى الله عليه وسلم, وبعد؛

الرد على ابي اسحاق الحويني الوهابي والوهابية في مهاجمة الشيخ علي جمعة في قصة شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم
طهارة بول النبي صلى الله عليه وسلم
هؤلاء أدعياء السلفية الوهابية الإرهابية المنتقصين لقدر النبي صلى الله عليه وسلم وهو روحي فداه طيب لا يخرج ولا ينزف ولا يبرز ولا يفيح ولا يظهر منه إلا طاهراً وزكيأ وطيباً وكمالاً (صلى الله عليه وآله وسلم).
ينكرون طهارة بول نبيهم وسيدهم خير الخلق اجمعين
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي هذا البحث سنرى جهل المدعو أبي اسحاق الحويني التكفيري الذي لا يفقه شئ في كتاب الله ولا في سنة نبيه وسنرى مدى جهل هذه المجلة التي تنشر الإرهاب في مصر الحبيبة المسماة بمجلة التوحيد وهي مجلة هدم التوحيد فلا تنشر غير الانتقاص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم
ولا تنشر غير عقيدة المجسمة .
فأدعياء السلفية قد تشابهت قلوبهم مع قلوب العلمانية والإلحاد واتفقوا معها في رفض تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ولا الأدب في الحديث معه وورثوا الجفاء لحضرة النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الالحاد وعن هذا تصدر تصرفاتهم ومواقفهم !!
والان الرد على أبي اسحاق الحويني واتباعه الجهلاء من مجلة أنصار السنة المسماة زورا وكذبا بمجلة التوحيد.
وهو للشيخ أشرف الأشعري
حفظه الله بزيادات بسيطه
قال
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد
فقد قرأت في مجلة أنصار السنة المسماة زورا وكذبا بالتوحيد والأليق بها أن تسمى التوحيل، قرأت فيها مقالا بعنوان القول الجلي في قصة شرب بول النبي لأحد مدعي السلفية واسمه علي إبراهيم حشيش، وقد بنى بحثه على قصة أم أيمن من طريق عبد الملك بن الحسين أبي مالك النخعي، لأنه يعلم أنه ضعيف باتفاق، ولم يذكر كلمة واحدة عن بقية طرق حديث ام أيمن الصحيحة، ولا عن بقية الوقائع الثابتة الصحيحة في نفس الموضوع ولم يستوعب أقوال أهل العلم ولا طرق التخريج، ومن المعلوم بداهة لدى صغار الطلبة أن الذي يريد أن يحكم على حديث بالصحة والضعف فلابد له من استيعاب الطرق، ثم الكلام على كل طريق على حدة... وهكذا، وسيتضح لك أخي الكريم مدى نزاهة الباحث أو قل عدم نزاهته ومدى إخفائه ما يعلم يقينا أنه ضد رأيه ومذهبه، غاية من هنالك أنه رأى أن الأسنة والرماح قد انحدرت على فضيلة المفتي من كل حدب وصوب من العلمانيين والجهال والوهابية فأراد الرجل أن يرمي بسهم مخافة أن يفوته الرمي فغفل عن موقفه أمام الله سبحانه وتشبه بأحبار اليهود الذين وضعوا أيديهم على آية القطع، عموما هذا الخلق ليس جديدا عليهم وإن هذه السهام الغادرة التي وجهت في الحقيقة لا للمفتي فحسب وإنما لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغرض الحط من مقامه الشريف ولكن هيهات هيهات سيقف الجميع أمام الله سبحانه وتعالى، وسيندم كل من انتقص رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسترتد هذه السهام في وجوه وصدور من رماها، وقبل أن أسوق لكم تخريج الحديث كاملا أحب أن أذكر أيضا أن أبا إسحاق الحويني أيضا قد قال في قناة الناس إن الحديث باطل وموضوع وسلم لي على الأمانة العلمية السلفية.
وإليكم إخواني الكلام على الحديث مما وقفت عليه من كلام أهل العلم الرجا نشرها في جميع المنتديات ليعم الأجر .
أحاديث شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم
قضية شرب بول النبي صلي الله عليه وسلم مداره على قصتين:
القصة الأولى: شرب أم أيمن لبول النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه القصة وردت من طريقين:
الأول: طريق أبي مالك النخعي عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن أم أيمن:
وإليك بعض الكتب التي ذكرت هذه الطريق:
أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ثنا عبد الله بن روح المدائني ثنا شبابة ثنا أبو مالك النخعي عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن أم أيمن رضي الله عنها قالت: قام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فخارة من جانب البيت فبال فيها فقمت من الليل وأنا عطشى فشربت من في الفخارة وأنا لا أشعر فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا أم أيمن، قومي إلى تلك الفخارة فأهريقي ما فيها». قلت: قد والله شربت ما فيها قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال: «أما إنك لا يفجع بطنك بعده أبدًا».
أخرجه الحاكم في «مستدركه» (4/ 70) حديث (6912).

حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا إسحاق بن بهلول ثنا شبابة بن سوار ثنا عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن أم أيمن قالت: بات رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت فقام من الليل فبال في فخارة فقمت وأنا عطشى لم أشعر ما في الفخارة فشربت ما فيها فلما أصبحنا قال لي: «يا أم أيمن، أهريقي ما في الفخارة». قلت: والذي بعثك بالحق شربت ما فيها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال: «أما إنه لا يتجعن بطنك بعده أبدًا».
أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (2/ 67).

حدثنا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا عُثْمَانُ بن أبي شَيْبَةَ ثنا شَبَابَةُ بن سَوَّارٍ حدثني أبو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ عَنِ الأَسْوَدِ بن قَيْسٍ عن نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ عن أُمِّ أَيْمَنَ قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ إلى فَخَّارَةٍ في جَانِبِ الْبَيْتِ فَبَالَ فيها فَقُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ وأنا عَطْشَانَةُ فَشَرِبْتُ ما فيها وأنا لا أَشْعُرُ فلما أَصْبَحَ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا أُمَّ أَيْمَنَ، قَوْمِي فَأَهْرِيقِي ما في تِلْكَ الْفَخَّارَةِ». قلت: قد وَالله شَرِبْتُ ما فيها. قالت: فَضَحِكَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قال: «أما إنك لا تَتَّجِعِينَ بَطْنَكِ أبدًا».
أخرجه الطبراني في «الكبير» (25/ 89) حديث (230).
وهذا السند ضعفه الهيثمي في «مجمع الزوائد» (8/ 271) بأبي مالك النخعي.
فأبو مالك النخعي اسمه عبد الملك بن حسين متفق على ضعفه( ).

الثاني: طريق الحسين بن حريث عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أم أيمن:
وجاء في «تاريخ دمشق» (4/ 303) ما نصه: «أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا محمد بن أبي بكر المقدمي نا سلم بن قتيبة عن الحسين بن حريث عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أم أيمن قالت: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فخارة يبول فيها فكان إذا أصبح يقول: «يا أم أيمن، صبي ما في الفخارة». فقمت ليلة وأنا عطشى فغلطت فشربت ما فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أم أيمن، صبي ما في الفخارة». فقلت: يا رسول الله، قمت وأنا عطشى فشربت ما فيها. فقال: «إنك لن تشتكي بطنك بعد يومك هذا».

وقال ابن كثير في «البداية والنهاية» (5/ 326): «وقال الحافظ أبو يعلى ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا سلم بن قتيبة عن الحسين بن حرب عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أم أيمن قالـت: كان لرسول الله فخارة يبول فيها، فكان إذا أصـبح يقول: «يا أم أيمن، صبي ما في الفخارة». فقمت ليلة وأنا عطشى فشربت ما فيها، فقال رسول الله: «يا أم أيمن، صبي ما في الفخارة». فقالت: يا رسول الله، قمت وأنا عطشى فشربت ما فيها. فقال: «إنك لن تشـتكي بطنك بعد يومك هذا أبدًا».
وقال ابن حجر في «الإصابة» (8/ 171): «وأخرج ابن السكن من طريق عبد الملك بن حصين عن نافع بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أم أيمن قالت: كان للنبي صلى الله عليه وسلم فخارة يبول فيها بالليل فكنت إذا أصبحت صببتها فنمت ليلة وأنا عطشانة فغلطت فشربتها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إنك لا تشتكين بطنك بعد هذا».
القصة الثانية: شرب بركة أم يوسف لبول النبي صلى الله عليه وسلم:
وإليك بعض الكتب التي ذكرت هذه الطريق:
أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حامد العطار ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ثنا يحيى بن معين عن حجاج عن ابن جريج قال: أخبرتني حكيمة بنت أميمة عن أميمة أمها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان ثم وضع تحت سريره فبال فوضع تحت سريره فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة: «أين البول الذي كان في هذا القدح؟» قالت: شربته يا رسول الله.
أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 67) حديث (13184).

حدثنا أَحْمَدُ بن زِيَادٍ الْحَذَّاءُ الرَّقِّيُّ ثنا حَجَّاجُ بن مُحَمَّدٍ عَنِ ابن جُرَيْجٍ قال حَدَّثَتْنِي حُكَيْمَةُ بنتُ أُمَيْمَةَ بنتِ رُقَيْقَةَ عن أُمِّهَا أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يَبُولُ في قَدَحِ عِيدَانٍ ثُمَّ يَرْفَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ فَبَالَ فيه ثُمَّ جاء فَأَرَادَهُ فإذا الْقَدَحُ ليس فيه شَيْءٌ فقال لامْرَأَةٍ يُقَالُ لها بَرَكَةُ كانت تَخْدُمُ أُمَّ حَبِيبَةَ جَاءَتْ بها من أَرْضِ الْحَبَشَةِ: «أَيْنَ الْبَوْلُ الذي كان في الْقَدَحِ؟» قالت: شَرِبَتُهُ فقال لَقَدِ احْتَظَرْتِ مِنَ النَّارِ بِحِظَارٍ.
أخرجه الطبراني «الكبير» (24/ 189).

حدثنا عبد الله بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ثنا يحيى بن مَعِينٍ ثنا حَجَّاجُ بن مُحَمَّدٍ عَنِ ابن جُرَيْجٍ عن حُكَيْمَةَ بنتِ أُمَيْمَةَ عن أُمِّهَا أُمَيْمَةَ قالت: كان لِلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدَحٌ من عِيدَانٍ يَبُولُ فيه وَيَضَعُهُ تَحْتَ سَرِيرِهِ فَقَامَ فَطَلَبَ فلم يَجِدْهُ فَسَأَلَ فقال: «أَيْنَ الْقَدَحُ؟» قالوا: شَرِبَتْهُ بَرَّةُ خَادِمُ أُمِّ سَلَمَةَ التي قَدِمَتْ مَعَهَا من أَرْضِ الْحَبَشَةِ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لَقَدِ احْتَظَرَتْ مِنَ النَّارِ بِحِظَارٍ.
أخرجه الطبراني «الكبير» (24/ 205).

حدثنا علي بن ميمون العطار ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريح قال: أخبرتني حكيمة بنت أميمة عن أمها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له قدح من عيدان يبول فيه ثم يوضع تحت سريره فجاءت امرأة يقال لها بركة جاءت مع أم حبيبة من الحبشة فشربته فطلبه النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: شربته بركة فسألها فقالت شربته فقال: «لقد احتضرتي من النار بحضار». أو قال: «جنة». أو هذا معناه.
أخرجه أبو بكر الشيباني في «الآحاد والمثاني» (6/ 121) حديث (3342).

وجاء في «تاريخ دمشق» (69/ 50- 51 ) ما نصه: «وأخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنبأ أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى الموصلي قالا نا يحيى بن معين نا حجاج عن ابن جريج قال حدثتني حكيمة بنت أميمة عن أميمة أمها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان ثم يوضع تحت سريره فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة: «أين البول الذي كان في القدح؟» قالت: شربته يا رسول الله. أخبرنا به أتم من هذا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده أنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم نا هلال بن العلاء نا حجاج بن محمد نا ابن جريج أن حكيمة بنت أميمة أخبرته عن أمها أميمة بنت رقيقة قالت: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت السرير فجاءت امرأة يقال لها بركة قدمت مع أم حبيبة من الحبشة فشربته فطلبه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجده فقيل شربته بركة فقال لها: «لقد احتظرت من النار بحظار».

وقال المزي في «تهذيب الكمال» (35/ 156) في ترجمة حكيمة بنت أميمة: «وقد وقع لنا حديثها بعلو أخبرنا بها أبو الحسن بن البخاري وشامية بنت الحسن بن البكري قالا أخبرنا أبو حفص بن طبرزد قال أخبرنا أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن البدن قال أخبرنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا حجاج عن ابن جريج قال حدثتني حكيمة بنت أميمة عن أمها أميمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان ثم يوضع تحت سريره قال فوضع تحت سريره فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة: «أين البول الذي كان في القدح؟» قالت: شربته يا رسول الله. أخرجاه من حديث حجاج مختصرا ليس فيه قصة بركة فوقع لنا بدلا عاليا ورواه هلال بن العلاء الرقي عن حجاج بن محمد نحوه وزاد في آخره فقال لقد احتظرت من النار بحظار أو جنة أو نحو هذا».
من صحح قصة شرب بركة لبول النبي صلى الله عليه وسلم:
1- الدارقطني:
قال ابن الملقن في «البدر المنير» (1/ 485): «وذكر الدارقطني أن حديث المرأة التي شربت بوله صحيح».
2- عبد الحق الإشبيلي:
حيث قال: «ومما يلحق بالصحيح- على ما قاله الدارقطني- حديث أميمة بنت رقيقة كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه». «البدر المنير» (1/ 485).
3- ابن الصلاح:
حيث قال: «هذا حديث ورد متلوِّنًا ألوانًا ولم يخرج في الكتب الأصول فروي بإسنادٍ جيدٍ عن حكيمة بنت أميمة بنت رقيقة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان ويوضع تحت السرير فبال فيه ليلة فوضع تحت السرير فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة البول الذي كان في القدح ما فعل قالت شربته يا رسول الله زاد بعضهم فقالت قمت وأنا عطشانة فشربته وأنا لا أعلم وفي رواية لأبي عبد الله بن منده الحافظ لقد احتظرت من النار بحظار فهذا القدر منه اتفقت عليه الروايات وأما ما اضطربت فيه منه فالاضطراب مانع من تصحيحه». «البدر المنير» (1/ 484- 485).
4- الهيثمي:
ذكر الهيثمي في «مجمع الزوائد» (8/ 270- 271) حديث حكيمة بنت أميمة عن أمها ثم قال: «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل وحكيمة وكلاهما ثقة».
5- السيوطي:
قال السيوطي في «الخصائص الكبرى» (2/ 441): «وأخرج الطبراني والبيهقي بسند صحيح عن حكيمة بنت أميمة عن أمها قالت كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره فقام فطلبه فلم يجده فسأل عنه فقال أين القدح قالوا: شربته برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد احتظرت من النار بحظار».

الكلام حول التي شربت بول النبي صلى الله عليه وسلم هل هي امرأة واحدة أم اثنتان؟
قال ابن كثير في «البداية والنهاية» (5/ 326):
«وقال الحافظ أبو يعلى ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا مسلم بن قتيبة عن الحسين بن حرب عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أم أيمن قالت كان لرسول الله فخارة يبول فيها فكان اذا أصبح يقول يا أم أيمن صبي ما في الفخارة فقمت ليلة وأنا عطشى فشربت ما فيها فقال رسول الله يا أم أيمن صبي ما في الفخارة فقالت يا رسول الله قمت وأنا عطشى فشربت ما فيها فقال إنك لن تشتكي بطنك بعد يومك هذا أبدا قال ابن الأثير في الغابة وروى حجاج ابن محمد عن ابن جريج عن حكيمة بنت أميمة عن أمها بنت رقية قالت كان للنبي قدح من عيدان فيبول فيه يضعه تحت السرير فجاءت امرأة اسمها بركة فشربته فطلبه فلم يجده فقيل شربته بركة فقال لقد احتظرت من النار بحظار. قال الحافظ أبو الحسن ابن الأثير: وقيل: إن التي شربت بوله إنما هي بركة الحبشية التي قدمت مع أم حبيبة من الحبشة وفرق بينهما فالله أعلم».

وقال ابن حجر في «الإصابة» (8/ 171- 172):
«وأخرج ابن السكن من طريق عبد الملك بن حصين عن نافع بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أم أيمن قالت كان للنبي صلى الله عليه وسلم فخارة يبول فيها بالليل فكنت إذا أصبحت صببتها فنمت ليلة وأنا عطشانة فغلطت فشربتها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إنك لا تشتكين بطنك بعد هذا قلت وهذا يحتمل أن تكون قصة أخرى غير القصة التي اتفقت لبركة خادم أم حبيبة كما تقدم في ترجمتها لكن ادعى ابن السكن أن بركة خادم أم حبيبة كانت تكنى أيضًا أم أيمن أخذًا من هذا الحديث».

وقال الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير» بعد أن أورد حديث أبي مالك النخعي وضعفه:
«وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا عبد الرَّزَّاقِ عن ابن جُرَيْجٍ أُخْبِرْتُ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يَبُولُ في قَدَحٍ من عَيدَانٍ ثُمَّ يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ فَجَاءَ فإذا الْقَدَحُ ليس فيه شَيْءٌ فقال لِامْرَأَةٍ يُقَالُ لها بَرَكَةُ كانت تَخْدُمُ أُمَّ حَبِيبَةَ جَاءَتْ مَعَهَا من أَرْضِ الْحَبَشَةِ أَيْنَ الْبَوْلُ الذي كان في الْقَدَحِ قالت شَرِبْته قال صِحَّةً يا أُمَّ يُوسُفَ وَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ يُوسُفَ فما مَرِضَتْ قَطُّ حتى كان مَرَضُهَا الذي مَاتَتْ فيه وَرَوَى أبو دَاوُد عن مُحَمَّدِ بْن عِيسَى بن الطَّبَّاعِ وَتَابَعَهُ يحيى بن مَعِينٍ كِلَاهُمَا عن حَجَّاجٍ عن ابن جُرَيْجٍ عن حُكَيْمَةَ عن أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رَقِيقَةَ أنها قالت كان لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَدَحٌ من عِيدَانٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ يَبُولُ فيه بِاللَّيْلِ وَهَكَذَا رَوَاهُ ابن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَرَوَاهُ أبو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ في مُسْتَدْرَكِهِ الذي خَرَّجَهُ على إلْزَامَاتِ الدَّارَقُطْنِيُّ لِلشَّيْخَيْنِ وَصَحَّحَ بن دِحْيَةَ أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ وَقَعَتَا لِامْرَأَتَيْنِ وهو وَاضِحُ من اخْتِلَافِ السِّيَاقِ وَوَضَّحَ أَنَّ بَرَكَةَ أُمَّ يُوسُفَ غَيْرُ بَرَكَةَ أُمِّ أَيْمَنَ مَوْلَاتِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ».

وجاء في «البدر المنير» (1/ 481- 489) ما نصه:
«الحديث التاسع: أن أمَّ أيمن شربت بول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إذنْ لا تلج النار بطنك. ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم عليها هذا الحديث رواه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك والدارقطني في سننه وقال في علله إنَّه مضطرب وأنَّ الاضطراب جاء من جهة أبي مالك النخعي راويه وأنه ضعيف وقال ابن دحية في كتاب الآيات البَيَّنات. رواه عبد الرزاق عن العدل ابن جريج قال أُخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عَيْدان ثمَّ يوضع تحت سريره قال فَوُضِعَ تحت سريره فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة- كانت تخدم لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة - أين البول الذي كان في القدح قالت شربته قال صحة يا أم يوسف - وكانت تُكَنَّى أم يوسف - فما مَرضَت قط حتَّى كان مرضها الذي ماتت فيه. قال ابن دحية: إنْ كان عبد الرزاق قال أُخبرت فقد أسنده يحيى بن معين عن حجاج عن ابن جريج عن حكيمة عن أمها أميمة قال وفي الطبراني عن ابن شهاب قال كانت أم أيمن - أم أسامة - من الحبشة حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامت ليلاً وهي عطشانة بعدما بال في فَخَّارة الحديث وقال الشيخ تقي الدين في الإِمام: رواه الطبراني من حديث أبي مالك النخعي عن الأسود بن قيس عن نُبَيْح العنزي عن أم أيمن قَالَت قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فَخَّارة في جانب البيت فبال فيها فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها وأنا لا أشعر فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا أم أيمن، قومي فأهريقي ما في تلك الفخارة قلت: قد والله شَرِبْتُ ما فيها قالت فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى بدت نواجذه ثم قال: أما إنَّه- والله- لا يَيجَعَنَّ بطنك أبدًا. وكذا رأيته أنا في أكبر معاجمه. قال الشيخ: أبو مالك النخعي ضعَّفه الرازيان أبو حاتم وأبو زرعة وقال يحيى: ليس بشيء. والأسود بن قيس ثقة وثَّقه يحيى وأبو حاتم. ونبيح العنزي سُئِلَ أبو زرعة عنه فقال كوفي ثقة لم يرو عنه غير الأسود بن قيس. قال وينبغي أن يُنْظَر في اتصال هذا الإِسناد فيما بين نبيح وأم أيمن فإنَّهم اختلفوا في وقت وفاتها فروى الطبراني عن الزهري أنها توفَّيَتْ بعد رسول الله بخمسة أشهر. قلت وقيل سنة حكاه ابن الأثير وقال الواقدي توفيت في خلافة عثمان وهو شاذ. وقال الشيخ وروي في الحديث أنها عاشت بعد عمر بن الخطاب وقالت يوم قتله اليوم وَهَى الإِسلام. قال فإنْ كان الأمر على ما نَقَل الزهري يدركها نبيح وإنْ كان الآخر فيُنظر في ذلك.

وقال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح في كلامه على الوسيط- عند قول حجة الإِسلام فيه رُوي أن أم أيمن شربَتْ بول النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليها وقال إذًا لا تلج النار بطنك: هذا حديث ورد متلوِّنًا ألوانًا ولم يخرج في الكتب الأصول فروي بإسنادٍ جيدٍ عن حكيمة بنت أميمة بنت رقيقة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان ويوضع تحت السرير فبال فيه ليلة فوضع تحت السرير فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة البول الذي كان في القدح ما فعل قالت شربته يا رسول الله زاد بعضهم فقالت قمت وأنا عطشانة فشربته وأنا لا أعلم وفي رواية لأبي عبد الله بن منده الحافظ لقد احتظرت من النار بحظار فهذا القدر منه اتفقت عليه الروايات وأما ما اضطربت فيه منه فالاضطراب مانع من تصحيحه قلت وأمر آخر وهو جهالة حكيمة بنت أميمة فإنَّه لا يُعرف لها حال. قال: وذكر الدارقطني أن حديث المرأة التي شربت بوله صحيح. قلت لعله قاله تبعًا لعبد الحق حيث قال: ومما يلحق بالصحيح- على ما قاله الدارقطني- حديث أميمة بنت رقيقة كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه. واعترض عليه ابن القطان بأن قال لَمْ يقض عليه الدارقطني بصحة ولا يصح له ذلك إنما ذكر أنها فيمن يلزم الشيخين إخراج حديثها ولم ينصّ في حكيمة بتعديل ولا تجريح فالحديث متوقف الصحة على العلم بحال حكيمة فإنْ ثبت ثقتها ثبتت روايتها وهي لم تثبت واعتماد الدارقطني في ذلك غير كاف. قلت قد ذكرها ابن حبان في ثقاته فثبتت والحمد لله.

قال الشيخ تقي الدين قال وروى أبو نعيم الحافظ في كتابه حلية الأولياء من حديث الحسن بن سفيان صاحب المسند بإسناد عن أم أيمن قالت بات رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت فقام من الليل فبال في فَخَّارة فَقُمْتُ وأنا عطشى لم أشعر ما في الفَخَّارة فشربت ما فيها فلما أصبحنا قال لي يا أم أيمن أريقي ما في الفخارة قلت والذي بعثك بالحق شربتُ ما فيها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى بَدَت نواجذه ثم قال إنَّه لا يَيْجَعَنَّ بطنك بعده أبدًا. قلت وهذا اللفظ هو لفظ الحاكم أبو عبد الله في المستدرك في ترجمتها لكن بإسناد الطبراني المتقدم سواء. قال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح فالاستدلال بذلك إذًا يحتاج إلى أن يُقال فيه لم يأمرها النبي بغسل فمها ولا نهاها عن عودة. قال وكون المرأة أم أيمن مولاة رسول الله قد يُظنُّ من حيث إن اسمها بركة وفي الحديث تسمية المرأة الشاربة بركة ولا يثبت ذلك بذلك فإنَّ في الصحابيات أُخرى اسمها بركة بنت يسار مولاة أبي سفيان بن حرب هاجَرَتْ إلى أرض الحبشة وما في الحديث من نسبتها إلى أم حبيبة بنت أبي سفيان يدل على أنها بنت يسار. قال ويجوز في قوله النار النصب مع الرفع في قوله بطنك ويجوز العكس. قلت حكى ابن الأثير خلافًا في أنَّ أم أيمن بركة مولاة رسول الله وحاضنته هي التي شَرِبَتْ بوله أو بركة جارية أم حبيبة. وبالأول جزم أبو نعيم في معرفة الصحابة في ترجمتها.

وذكر الطبراني في أكبر معاجمه من طريقين أنَّ الذي شربه برة خادم أم سلمة بعد أن عقد ترجمتها وهو غريب. وقال ابن عبد البر لعل بركة هذه - يعني المتقدمة - أم أيمن. قال ابن دحية في كتابه الآيات البينات ليس كذلك إنما هي بركة بنت يسار مولاة أبي سفيان بن صخر بن حرب هاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها قيس بن عبد الله الأسدي. قال والعجب من ابن عبد البر حيث ذَكَرَها مع زوجها في حرف القاف ثم شكَّ الآن فيها وظنَّها أم أيمن وأم أيمن هي بركة بنت ثعلبة زوج عبيد الحبشي تُعرف بأُم الظباء هاجرت الهجرتين وصلت القبلتين و ابنها أيمن قُتل شهيدًا يوم حنين. وقال وظهر مما قلناه أن في ذلك قصتين إحداهما في قدح من عيدان والراوية أم يوسف والثانية في فَخَّارة والراوية أم أيمن بركة بنت ثعلبة وإنَّما أشكل ذلك على الرواة من حيث أن اسم كل واحدة منهما بركة وكلتاهما من الموالي فهذه مولاة رسول الله وتلك مولاة أبي سفيان وكلتاهما ممن هاجر إلى أرض الحبشة من النساء مع الأزواج فاشتبه أمرهما وقد تبيَّن الفرق بينهما. قال وقوله لا يَيْجَعَنَّ بطنك على مثال لا تشتكين قال اللغويون هو اسم لجميع المرض كله».

وعن حكيمة بنت أميمة عن أمها قالت كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره فقام فطلبه فلم يجده فسأل فقال أين القدح قالوا شربته سرة خادم أم سلمة التي قدمت معها.

نقولٌ وردت فيها قصة شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم:
قال بدر الدين العيني في «عمدة القارئ» (3/ 35):
«وقال بعض شراح البخاري في بوله ودمه وجهان والأليق الطهارة وذكر القاضي حسين في العذرة وجهين وأنكر بعضهم على الغزالي حكايتهما فيها وزعم نجاستها بالاتفاق قلت يا للغزالي من هفوات حتى في تعلقات النبي عليه الصلاة والسلام وقد وردت أحاديث كثيرة أن جماعة شربوا دم النبي عليه الصلاة والسلام منهم أبو طيبة الحجام وغلام من قريش حجم النبي عليه الصلاة والسلام وعبد الله بن الزبير شرب دم النبي عليه الصلاة والسلام رواه البزار والطبراني والحاكم والبيهقي وأبو نعيم في الحلية ويروى عن علي رضي الله تعالى عنه أنه شرب دم النبي عليه الصلاة والسلام وروي أيضًا أن أم أيمن شربت بول النبي ﷺ رواه الحاكم والدارقطني والطبراني وأبو نعيم وأخرج الطبراني في الأوسط في رواية سلمى امرأة أبي رافع أنها شربت بعض ماء غسل به رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال لها حرم الله بدنك على النار وقال بعضهم الحق أن حكم النبي عليه الصلاة والسلام كحكم جميع المكلفين في الأحكام التكليفية إلاَّ فيما يخص بدليل قلت يلزم من هذا أن يكون الناس مساويين للنبي عليه الصلاة والسلام ولا يقول بذلك إلاَّ جاهل غبي وأين مرتبته من مراتب الناس ولا يلزم أن يكون دليل الخصوص بالنقل دائماً والعقل له مدخل في تميز النبي عليه الصلاة والسلام من غيره في مثل هذه الأشياء وأنا اعتقد أنه لا يقاس عليه غيره وإن قالوا غير ذلك فأذني عنه صماء».
الخلاصة:
أن قصة شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم قد وردت لامرأتين:
المرأة الأولى:
أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواية أم أيمن وردت من طريقين؛ أحدهما: طريق أبي مالك النخعي عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن أم أيمن، وأبو مالك النخعي متفق على ضعفه، والثاني: طريق الحسين بن حريث عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أم أيمن وقد أخرجه أبو يعلى وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ولم يتكلم أحد على هذا الطريق.
والمرأة الثانية:
بركة بنت يسار مولاة أبي سفيان بن حرب وحديثها قد صححه كل من الدارقطني وعبد الحق الإشبيلي وابن الصلاح والهيثمي والسيوطي.

ولم أقف على قولٍ لأحد من العلماء ينكر ثبوت قصة شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم.
أقوال العلماء بطهارة فضلات النبي صلى الله عليه وسلم فضلاً عما سبق
الحنفية:
جاء في تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين 2/ 331:
"فضلاته عليه الصلاة والسلام طاهرة كما جزم به البغوي وغيره وهو المعتمد لأن أم أيمن بركة الحبشية شربت بوله صلى الله عليه وسلم فقال: لن يلج النار بطنك صححه الدارقطني، وقال أبو جعفر الترمذي: دم النبي صلى الله عليه وسلم طاهر؛ لأن أبا طيبة شربه وفعل مثل ذلك ابن الزبير وهو غلام حين أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم دم حجامته ليدفنه فشربه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: من خالط دمه دمي لم تمسه النار، وهذه الأحاديث مذكورة في كتب الحديث الصحيحة وذكرها فقهاؤنا وتبعهم الشافعية كالشربيني في شرح الغاية وفقهاء المالكية, والحنابلة فكانت كالمجمع عليها فحيث ثبت أن فضلاته عليه الصلاة والسلام تنجي من النار فكيف من ربي من دمها ولحمها وربي في بطنها ومن كان أصل خلقته الشريفة منه يدخل النار هذا ما جرى به لسان القلم".

المالكية:
- وحكى الخلاف في طهارة الحدثين من النبي صلى الله عليه وسلم القاضي عياض في الشفا في فصل نظافة جسمه صلى الله عليه وسلم وطيب ريحه وعرقه ونزاهته عن الأقذار وعورات الجسد، وأمعن في الاستدلال للقول بالطهارة.
[الشفا 1/ 353 وما بعدها ، مع شرح الخفاجي]

- وقال الإمام أبو بكر ابن العربي:
"بول النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه طاهران".
نقله عنه الملا علي القاري في شرح الشفا مطبوع بهامش شرح الخفاجي 1/ 354.

الشافعية:
- قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب 3/ 106:
"( وكان يتبرك ويستشفى ببوله ودمه ) روى الدارقطني أن أم أيمن شربت بوله فقال إذا لا تلج النار بطنك. لكنه ضعيف , وروى ابن حبان في الضعفاء أن غلاما حجم النبي صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من حجامته شرب دمه فقال ويحك ما صنعت بالدم قال: غيبته في بطني قال اذهب فقد أحرزت نفسك من النار, قال شيخنا المذكور آنفًا: وكأن السر في ذلك ما صنعه الملكان من غسلهما جوفه".

- وقال العلامة الشربيني في الإقناع 1/ 314، 315 مع حاشية البيجرمي:
"فائدة: هذه الفضلات من النبي صلى الله عليه وسلم طاهرة كما جزم به البغوي وغيره, وصححه القاضي وغيره وهو المعتمد خلافًا لما في الشرح الصغير , والتحقيق من النجاسة".

الحنابلة:
قال البهوتي في كشاف القناع 5/ 31:
"( والنجس منا طاهر منه ) صلى الله عليه وسلم ومن سائر الأنبياء وبجواز أن يستشفى ببوله ودمه ... قال الحافظ ابن حجر وكان السر في ذلك ما صنعه الملكان من غسلهما جوفه"

قال الإمام عثمان النجدي رحمه الله في هداية الراغب (1/51):
"وأجاب بعضهم عن بوله عليه السلام تحت الأشجار والنخل: بأن الأرض تبتلع فضلته
قلت: بل علة المنع مفقودة من أصلها لطهارة فضلاته صلى الله عليه وسلم"ا.هـ

قال المزي في «تهذيب الكمال» (35/ 156) في ترجمة حكيمة بنت أميمة:
«وقد وقع لنا حديثها بعلو أخبرنا بها أبو الحسن بن البخاري وشامية بنت الحسن بن البكري قالا أخبرنا أبو حفص بن طبرزد قال أخبرنا أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن البدن قال أخبرنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا حجاج عن ابن جريج قال حدثتني حكيمة بنت أميمة عن أمها أميمة أن النبي كان يبول في قدح من عيدان ثم يوضع تحت سريره قال فوضع تحت سريره فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة: «أين البول الذي كان في القدح؟» قالت: شربته يا رسول الله. أخرجاه من حديث حجاج مختصرا ليس فيه قصة بركة فوقع لنا بدلا عاليا ورواه هلال بن العلاء الرقي عن حجاج بن محمد نحوه وزاد في آخره فقال لقد احتظرت من النار بحظار أو جنة أو نحو هذا».

ومن ثم فإن قصة شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم ثابتة بلا خلاف،وإنما الخلاف فيما يتعلق بها من أحكام، وهذه الأحكام ما هي إلا فهم للحديث الوارد



================================================


صحفي مصري يظهر الحويني والالباني ويرد على شبهة إحتفال المفتي بعيد ميلاده بمقالة فضيلة المفتي .. وخيالات كاتب !!
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه ممن أحسن الأدب بين يدى أهل العلم واستفهم عما أشكل عليه ولم ينخدع بتمويه أحداث الأسنان سفهاء الأحلام الذين يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم كما وصفهم النبى صلى الله عليه وسلم, وبعد؛

صحفي مصري يظهر الحويني والالباني بمقالة فضيلة المفتي .. وخيالات كاتب !!
فضيلة المفتي .. وخيالات كاتب !!!
* هاني ضوَّه
طالعت قبل أيام مقالاً للزميل العزيز أسامة عبد الرحيم بعنوان: "هل يصلح شيخاً للأزهر؟!"، الذي ابتدئه باستعراض انجازات فضيلة الإمام الأكبر جاد الحق علي جاد الحق رحمه الله، وكيف أنه كان آخر شيوخ حقبة الإصلاح الذي خلفته معاول الهدم، ومعاركه في مواجهة تدخلات القوى الصهيونية وغيرها من ذوي الفكر التحرري لإفساد المجتمع المصري؛ ثم اختتمه بشن هجوم على فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية.
حقيقة في البداية أكبرت الكاتب، وفرحت ظناً مني أنه يستحضر ذكرى شيخنا الراحل جاد الحق، والتي غفل عنها الكثيرون ومنها إذاعة القرآن الكريم، التي لم تذكرها فضلا عن ذكرى الشيخ الحصري رحمه الله، ولكن بعد عدة فقرات وجدت فرحتي تنقلب إلى كآبة لما قرأته من هجوم منه على فضيلة مفتي الجمهورية الشيخ علي جمعة ضمن الحملة المسعورة التي يشنها عليه من ينسبون أنفسهم إلى التيار السلفي، خاصة وأن فضيلة المفتي قد وقف لفكر الكثير من المتشددين منهم بالمرصاد منذ توليه منصب الإفتاء، وقبلها بسنوات عبر دروسه التي كان يعقدها في رواق الأتراك بالحوزة الأزهرية وكذلك في مسجد السلطان حسن.
حاول الزميل أسامة من خلال استعراضه لإنجازات الإمام جاد الحق أن يقوم ببعض الاسقاطات على فضيلة المفتي كأنه يريد أن يقول: "الضد بالضد يُعرف".
تابعت القراءة للمقال, والذي بالطبع كان الغرض الأساسي منه التحدث عن زيارة فضيلة المفتي لنادي "ليونز مصر الدولي"، والتي تبارت الصحف في التمادي في الخيالات حولها، وبالطبع وجد الزميل فيها فرصة ليسرح بقلمه تماشيا مع الموضه.
موقف الكاتب ذكرني بقصة مفادها أن أحد العلماء كان يسير يوماً، فاستوقفته امرأه سافرة لتسأله عن شئ، فوقفا سوياً على جانب الطريق، فشاهده أحد صائدي الأخطاء فطار بين الناس .. انظروا الشيخ الذي توقرونه يقف مع امرأة سافرة، تعالوا لتنظروا إليه، ففطن الشيخ للأمر، فنادي عليهم وقال لهم: "إنها إمرأه نصراية غير عربية جاءت تسألني كيف تدخل الإسلام"!!!.
حاول الكاتب أن يوهم القارئ أن فضيلة المفتي ذهب لنادي "ليونز" للإحتفال بيوم مولده، ولعل هذا يجعلني أظن أن كاتب المقال لم يقرأ حتى الخبر الذي جاء في الصحف عن هذا الأمر، ولكنه سمع عنه فأسرع ليكتب قبل أن يطير الإلهام.
الخبر الذي جاء في جريدة (البديل) في عددها الصادر بتاريخ 3 مارس 2008 ذكر بالنص: "وفاجأ هاني عزيز، مستشار البابا شنودة، ورئيس النادي، الحضور قبل ختام اللقاء بإحضاره تورتة للاحتفال بعيد ميلاد المفتي قبل موعده بيومين".
إذا يظهر لكل ذي عقل سليم أن فضيلة المفتي كان يذهب لحضور ندوة دينية دعُي إليها، ولم يكن يعلم بأمر الاحتفال بيوم مولده الذي كان بعد يومين من زيارته، وكذلك مفاجأة هاني عزيز للحضور بهذا الاحتفال دليل أخر على عدم علم فضيلة المفتي به.
قد يقول قائل، كيف يقوم المفتي بتقطيع التورتة ويوافق على هذا، أقول إن من المعروف أن الاحتفال بيوم الميلاد من المباحات على رأي الكثير من أهل العلم لأنه من باب العادات، فكيف يلام شخص على فعل مباح، وهذا الموقف الذي فًرض على فضيلة المفتي علي جمعة كان يتطلب حكمة في التصرف، فهو داعية وسطي لذلك وكما ذكر الخبر: "وغادر المفتي عقب تقطيع التورتة مباشرة".
وهذا يبين أن الموقف فرض على فضيلة المفتي وتعامل معه بحكمة فقطع التورتة وانصرف مباشرة حتى لا تأتي مثل هذه الأقلام وتثير عليه الزوابع.
وقد يقول البعض أيضاً: كيف يذهب المفتي إلى هذا المكان؟، وأقول: فضيلة المفتي دُعيََّ بحكم موقعه الديني أن يحضر لندوة "دينية" في هذا المكان، وذهب بغرض الدعوة إلى الله، فهل إذا ذهب شخص إلى كنيسة لدعوة من فيها إلى الله يكون قد تنصَّر؟!!!.
وبينت الأحاديث والآثار أن النبي صلَّى الله عليه وآله كان يتعامل مع اليهود وغيرهم من غير المسلمين بالبيع والشراء والقرض والرهن وغير ذلك من المعاملات المباحة في ديننا.
ولننظر إلى قول الإمام النووي –وهو من أعمدة الفقه الشافعي- في شرحه لصحيح الإمام مسلم رضي الله عنهم أجمعين في هذا الأمر: "وقد أجمَّع المسلمون على جواز معاملة أهل الذِّمَّة ، وغيرهم من الكفَّار إذا لم يتحقَّق تحريم ما معه".
فهل ارتكب فضيلة المفتي جرماً بأن ذهب إلى هناك ليدعوا إلى ربه لعل أحدهم يتوب، أو يستمع إليه في موعظة أو نصيحة فيعود إلى ربه؟!!!.
حاول الكاتب أن يعيد سرد الأحداث بترتيب زمني مخالف لترتيبها الحقيقي حتى يجعل القارئ يظن غير الحق، فعقب على حادثه الاحتفال بيوم الميلاد بأن الحضور الذين أصدر حكمه عليهم وأسماهم بـ "الماسون"، لم يفوتوا الفرصة ليحاصروا المفتي بأسئلة نوعية، أو فتاوى "تيك واي" كما أسماها لراقصة بلغت أرزل العمر.
ولو قرأ الكاتب الفاضل الخبر بعناية لعلم أن مستشار المفتي قام بحجب السؤال الذي أرسلته تلك الراقصة إليه.
وحتى إن طلبت الراقصة الفتوى، أليس من حق الجميع أن يطلب فتوى حتى ولو كان عاصياً فاسقاً أو حتى منحرفاً؟!!! أم أن الفتوى حقاً للطائعين العابدين فقط؟!!!
وسخر الزميل أسامة في كلماته قائلا: "والقي فضيلته مفاجأة الحفل فكشف النقاب عن أن أكثر العلماء الحاليين شهرة في مجال الحديث كان يعمل بقالاً في أحد متاجر مدينة نصر".
وأود أن أقول له هذه ليست مفاجأة وليست بالأمر الجديد، فكل العقلاء ممن درسوا العلم الشرعي من غير المفتونين بمثل هؤلاء مدعي العلم يعرفون أن هذا الشخص الذي يسمي نفسه بأنه "أعلم أهل الأرض بالحديث" أنه كان يعمل "بقالاً" في إحدى المحلات بمنطقة رابعة العدوية بمدينة نصر، وأنه ليس له سلسلة أو سند في تلقي العلم الشرعي فضلا عن علم الحديث، بل بدأ بكتب الأرصفة ثم حضر لمدة أربع سنوات لبعض مجالس العلم المتفرقة –وأغلبها غير متخصص-؛ ثم سافر إلى سوريا ليبقى شهور قلائل مع شيخه الذي كان يعمل "ساعاتي"، وهو الآخر ليس له سلسلة ولا سند في تلقى علم الحديث إلا إجازة رواية واحدة من الشيخ المحدث راغب الطباخ ليطلق على نفسه هو الأخر "محدث العصر".
وليس هناك وجه مقارنة بين هؤلاء "الأرزئجية" وبين فضيلة المفتي، الذي وصفته أنت بأن قدمه لم تطأ جامعة الأزهر، وقد ناقضت نفسك بقلمك عندما قلت في مقالك: "ومن المعلوم أن فضيلة المفتي لم يطأ عتبة جامعة الأزهر طوال سنواته التعليمية؛ ففضيلته حاصل على بكالوريوس تجارة من جامعة عين شمس، ثم قام كغيره بالانتساب إلى جامعة الأزهر في سن متأخرة للحصول على إجازة شرعية".
فهل لك أن تخبرنا كيف لم يطأ فضيلة المفتي عتبة جامعة الأزهر، وكيف يكون قد انتسب إليها؟!، ثم إن الشيخ علي جمعة تلقى العلم الشرعي من كبار علماء الأمة بسند متصل، وشهدوا له ، بعد أن أنهى دراسته في كلية التجارة طرق الباب الصحيح لتلقي العلم فانتسب إلى كلية الدراسات الإسلامية والعربية بالأزهر الشريف ليحصل منها على الليسانس، ثم حصل على الماجستير في اصول الفقه من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، ثم حصل على درجة العالمية (الدكتوراة) من كلية الشريعة والقانون فى أصول الفقه.
بالله قل لي: "كيف لم تطأ قدمه عتبه الأزهر؟!!!".
هذا فضلاً عن الأسانيد التي أُجيز بها من كبار العلماء من كافة البلدان ولنبدأ بالشيخ جاد الحق علي جاد الحق، الشيخ إسماعيل صادق العدوى، الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، الشيخ عبد الجليل القرنشاوى، الشيخ عبد الحميد ميهوب، الشيخ عوض الزبيدى، وكذلك محدث المغرب الشيخ عبدالله بن الصديق الغماري، العلامة المسند الراوية محمد ياسين الفادانى المكي، العلامة الشيخ محمد المنتصر الكتاني، الشيخ محمد زكى الدين ابراهيم، الشيخ إسماعيل بن عثمان زين اليمنى المكى الشافعى، وغيرهم الكثير يضيق المقال عن ذكرهم.
ويكفي أن تعرف زميلي العزيز أن فضيلة المفتي الشيخ علي جمعة لم يتعرض للفتوى فى شبابه حتى أجازه خمسة وعشرون شيخاً عالماً بالإفتاء.
وبدوري أسألك عزيزي أسامة، كيف عرفت كواليس ما حدث داخل هذه الندوة ما دمت قد قلت أن مثل هذه الأماكن لا يدخلها إلا المنتسبين إليها؟!، وإذا كنت قد سمعتها من أحد، فلماذا تعرف شخص يذهب إلى مثل هذه الأماكن ما دمت تنكر على فضيلة المفتي الذهاب إلى هناك كداعية إلى الله في ندوة دينية؟!!، وإن كنت قرأتها في الأخبار، فكيف تكتب جزمَّاً عن شئ لم تره بعينك؟!!!.
أما عن فتاوى الشيخ التي أثارت بعض الجدل بسبب عدم فهمها، أو لتشوية بعض الزملاء الصحفيين لها لجذب القراء، فقد أتناولها إن شاء الله تباعاً في سلسلة من المقالات قريباً إن تيسر لي.
* صحفي مصري



=================================================
صحفي مصري يظهر الحويني والالباني ويرد على شبهة إحتفال المفتي بعيد ميلاده بمقالة فضيلة المفتي .. وخيالات كاتب !!
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه ممن أحسن الأدب بين يدى أهل العلم واستفهم عما أشكل عليه ولم ينخدع بتمويه أحداث الأسنان سفهاء الأحلام الذين يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم كما وصفهم النبى صلى الله عليه وسلم, وبعد؛

صحفي مصري يظهر الحويني والالباني بمقالة فضيلة المفتي .. وخيالات كاتب !!
فضيلة المفتي .. وخيالات كاتب !!!
* هاني ضوَّه
طالعت قبل أيام مقالاً للزميل العزيز أسامة عبد الرحيم بعنوان: "هل يصلح شيخاً للأزهر؟!"، الذي ابتدئه باستعراض انجازات فضيلة الإمام الأكبر جاد الحق علي جاد الحق رحمه الله، وكيف أنه كان آخر شيوخ حقبة الإصلاح الذي خلفته معاول الهدم، ومعاركه في مواجهة تدخلات القوى الصهيونية وغيرها من ذوي الفكر التحرري لإفساد المجتمع المصري؛ ثم اختتمه بشن هجوم على فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية.
حقيقة في البداية أكبرت الكاتب، وفرحت ظناً مني أنه يستحضر ذكرى شيخنا الراحل جاد الحق، والتي غفل عنها الكثيرون ومنها إذاعة القرآن الكريم، التي لم تذكرها فضلا عن ذكرى الشيخ الحصري رحمه الله، ولكن بعد عدة فقرات وجدت فرحتي تنقلب إلى كآبة لما قرأته من هجوم منه على فضيلة مفتي الجمهورية الشيخ علي جمعة ضمن الحملة المسعورة التي يشنها عليه من ينسبون أنفسهم إلى التيار السلفي، خاصة وأن فضيلة المفتي قد وقف لفكر الكثير من المتشددين منهم بالمرصاد منذ توليه منصب الإفتاء، وقبلها بسنوات عبر دروسه التي كان يعقدها في رواق الأتراك بالحوزة الأزهرية وكذلك في مسجد السلطان حسن.
حاول الزميل أسامة من خلال استعراضه لإنجازات الإمام جاد الحق أن يقوم ببعض الاسقاطات على فضيلة المفتي كأنه يريد أن يقول: "الضد بالضد يُعرف".
تابعت القراءة للمقال, والذي بالطبع كان الغرض الأساسي منه التحدث عن زيارة فضيلة المفتي لنادي "ليونز مصر الدولي"، والتي تبارت الصحف في التمادي في الخيالات حولها، وبالطبع وجد الزميل فيها فرصة ليسرح بقلمه تماشيا مع الموضه.
موقف الكاتب ذكرني بقصة مفادها أن أحد العلماء كان يسير يوماً، فاستوقفته امرأه سافرة لتسأله عن شئ، فوقفا سوياً على جانب الطريق، فشاهده أحد صائدي الأخطاء فطار بين الناس .. انظروا الشيخ الذي توقرونه يقف مع امرأة سافرة، تعالوا لتنظروا إليه، ففطن الشيخ للأمر، فنادي عليهم وقال لهم: "إنها إمرأه نصراية غير عربية جاءت تسألني كيف تدخل الإسلام"!!!.
حاول الكاتب أن يوهم القارئ أن فضيلة المفتي ذهب لنادي "ليونز" للإحتفال بيوم مولده، ولعل هذا يجعلني أظن أن كاتب المقال لم يقرأ حتى الخبر الذي جاء في الصحف عن هذا الأمر، ولكنه سمع عنه فأسرع ليكتب قبل أن يطير الإلهام.
الخبر الذي جاء في جريدة (البديل) في عددها الصادر بتاريخ 3 مارس 2008 ذكر بالنص: "وفاجأ هاني عزيز، مستشار البابا شنودة، ورئيس النادي، الحضور قبل ختام اللقاء بإحضاره تورتة للاحتفال بعيد ميلاد المفتي قبل موعده بيومين".
إذا يظهر لكل ذي عقل سليم أن فضيلة المفتي كان يذهب لحضور ندوة دينية دعُي إليها، ولم يكن يعلم بأمر الاحتفال بيوم مولده الذي كان بعد يومين من زيارته، وكذلك مفاجأة هاني عزيز للحضور بهذا الاحتفال دليل أخر على عدم علم فضيلة المفتي به.
قد يقول قائل، كيف يقوم المفتي بتقطيع التورتة ويوافق على هذا، أقول إن من المعروف أن الاحتفال بيوم الميلاد من المباحات على رأي الكثير من أهل العلم لأنه من باب العادات، فكيف يلام شخص على فعل مباح، وهذا الموقف الذي فًرض على فضيلة المفتي علي جمعة كان يتطلب حكمة في التصرف، فهو داعية وسطي لذلك وكما ذكر الخبر: "وغادر المفتي عقب تقطيع التورتة مباشرة".
وهذا يبين أن الموقف فرض على فضيلة المفتي وتعامل معه بحكمة فقطع التورتة وانصرف مباشرة حتى لا تأتي مثل هذه الأقلام وتثير عليه الزوابع.
وقد يقول البعض أيضاً: كيف يذهب المفتي إلى هذا المكان؟، وأقول: فضيلة المفتي دُعيََّ بحكم موقعه الديني أن يحضر لندوة "دينية" في هذا المكان، وذهب بغرض الدعوة إلى الله، فهل إذا ذهب شخص إلى كنيسة لدعوة من فيها إلى الله يكون قد تنصَّر؟!!!.
وبينت الأحاديث والآثار أن النبي صلَّى الله عليه وآله كان يتعامل مع اليهود وغيرهم من غير المسلمين بالبيع والشراء والقرض والرهن وغير ذلك من المعاملات المباحة في ديننا.
ولننظر إلى قول الإمام النووي –وهو من أعمدة الفقه الشافعي- في شرحه لصحيح الإمام مسلم رضي الله عنهم أجمعين في هذا الأمر: "وقد أجمَّع المسلمون على جواز معاملة أهل الذِّمَّة ، وغيرهم من الكفَّار إذا لم يتحقَّق تحريم ما معه".
فهل ارتكب فضيلة المفتي جرماً بأن ذهب إلى هناك ليدعوا إلى ربه لعل أحدهم يتوب، أو يستمع إليه في موعظة أو نصيحة فيعود إلى ربه؟!!!.
حاول الكاتب أن يعيد سرد الأحداث بترتيب زمني مخالف لترتيبها الحقيقي حتى يجعل القارئ يظن غير الحق، فعقب على حادثه الاحتفال بيوم الميلاد بأن الحضور الذين أصدر حكمه عليهم وأسماهم بـ "الماسون"، لم يفوتوا الفرصة ليحاصروا المفتي بأسئلة نوعية، أو فتاوى "تيك واي" كما أسماها لراقصة بلغت أرزل العمر.
ولو قرأ الكاتب الفاضل الخبر بعناية لعلم أن مستشار المفتي قام بحجب السؤال الذي أرسلته تلك الراقصة إليه.
وحتى إن طلبت الراقصة الفتوى، أليس من حق الجميع أن يطلب فتوى حتى ولو كان عاصياً فاسقاً أو حتى منحرفاً؟!!! أم أن الفتوى حقاً للطائعين العابدين فقط؟!!!
وسخر الزميل أسامة في كلماته قائلا: "والقي فضيلته مفاجأة الحفل فكشف النقاب عن أن أكثر العلماء الحاليين شهرة في مجال الحديث كان يعمل بقالاً في أحد متاجر مدينة نصر".
وأود أن أقول له هذه ليست مفاجأة وليست بالأمر الجديد، فكل العقلاء ممن درسوا العلم الشرعي من غير المفتونين بمثل هؤلاء مدعي العلم يعرفون أن هذا الشخص الذي يسمي نفسه بأنه "أعلم أهل الأرض بالحديث" أنه كان يعمل "بقالاً" في إحدى المحلات بمنطقة رابعة العدوية بمدينة نصر، وأنه ليس له سلسلة أو سند في تلقي العلم الشرعي فضلا عن علم الحديث، بل بدأ بكتب الأرصفة ثم حضر لمدة أربع سنوات لبعض مجالس العلم المتفرقة –وأغلبها غير متخصص-؛ ثم سافر إلى سوريا ليبقى شهور قلائل مع شيخه الذي كان يعمل "ساعاتي"، وهو الآخر ليس له سلسلة ولا سند في تلقى علم الحديث إلا إجازة رواية واحدة من الشيخ المحدث راغب الطباخ ليطلق على نفسه هو الأخر "محدث العصر".
وليس هناك وجه مقارنة بين هؤلاء "الأرزئجية" وبين فضيلة المفتي، الذي وصفته أنت بأن قدمه لم تطأ جامعة الأزهر، وقد ناقضت نفسك بقلمك عندما قلت في مقالك: "ومن المعلوم أن فضيلة المفتي لم يطأ عتبة جامعة الأزهر طوال سنواته التعليمية؛ ففضيلته حاصل على بكالوريوس تجارة من جامعة عين شمس، ثم قام كغيره بالانتساب إلى جامعة الأزهر في سن متأخرة للحصول على إجازة شرعية".
فهل لك أن تخبرنا كيف لم يطأ فضيلة المفتي عتبة جامعة الأزهر، وكيف يكون قد انتسب إليها؟!، ثم إن الشيخ علي جمعة تلقى العلم الشرعي من كبار علماء الأمة بسند متصل، وشهدوا له ، بعد أن أنهى دراسته في كلية التجارة طرق الباب الصحيح لتلقي العلم فانتسب إلى كلية الدراسات الإسلامية والعربية بالأزهر الشريف ليحصل منها على الليسانس، ثم حصل على الماجستير في اصول الفقه من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، ثم حصل على درجة العالمية (الدكتوراة) من كلية الشريعة والقانون فى أصول الفقه.
بالله قل لي: "كيف لم تطأ قدمه عتبه الأزهر؟!!!".
هذا فضلاً عن الأسانيد التي أُجيز بها من كبار العلماء من كافة البلدان ولنبدأ بالشيخ جاد الحق علي جاد الحق، الشيخ إسماعيل صادق العدوى، الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، الشيخ عبد الجليل القرنشاوى، الشيخ عبد الحميد ميهوب، الشيخ عوض الزبيدى، وكذلك محدث المغرب الشيخ عبدالله بن الصديق الغماري، العلامة المسند الراوية محمد ياسين الفادانى المكي، العلامة الشيخ محمد المنتصر الكتاني، الشيخ محمد زكى الدين ابراهيم، الشيخ إسماعيل بن عثمان زين اليمنى المكى الشافعى، وغيرهم الكثير يضيق المقال عن ذكرهم.
ويكفي أن تعرف زميلي العزيز أن فضيلة المفتي الشيخ علي جمعة لم يتعرض للفتوى فى شبابه حتى أجازه خمسة وعشرون شيخاً عالماً بالإفتاء.
وبدوري أسألك عزيزي أسامة، كيف عرفت كواليس ما حدث داخل هذه الندوة ما دمت قد قلت أن مثل هذه الأماكن لا يدخلها إلا المنتسبين إليها؟!، وإذا كنت قد سمعتها من أحد، فلماذا تعرف شخص يذهب إلى مثل هذه الأماكن ما دمت تنكر على فضيلة المفتي الذهاب إلى هناك كداعية إلى الله في ندوة دينية؟!!، وإن كنت قرأتها في الأخبار، فكيف تكتب جزمَّاً عن شئ لم تره بعينك؟!!!.
أما عن فتاوى الشيخ التي أثارت بعض الجدل بسبب عدم فهمها، أو لتشوية بعض الزملاء الصحفيين لها لجذب القراء، فقد أتناولها إن شاء الله تباعاً في سلسلة من المقالات قريباً إن تيسر لي.
* صحفي مصري




=================================================

الدكتور علي جمعة ورفع راية الإسلام رجل المواقف الذي لا يخاف في الله لومة لائم

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدكتور علي جمعة ورفع راية الإسلام رجل المواقف الذي لا يخاف في الله لومة لائم
دار الإفتاء المصرية : نصوص كفرية وكلام دنيء جدير بالتجريم لا التكريم

كتب : جمال سلطان (المصريون) : بتاريخ 20 - 7 - 2009
في لهجة حاسمة وخطاب شديد الوضوح نددت دار الإفتاء المصرية بمنح جوائز من مال المسلمين لمن يطعنون في دين الإسلام واعتبرت أن أمثال هؤلاء ـ أيا كان اسمهم ـ كانوا جديرين بالتجريم وليس التكريم ، على افتراءاتهم وادعاءاتهم التي وصفتها بالكلام الدنيء والممجوج ، واعتبرت أن من منحوه الجائزة ضامنون شرعا بإعادتها إلى المال العام ، وكانت المصريون قد تسلمت أمس نص الفتوى الرسمية التي أصدرتها دار الإفتاء المصرية فيما يتعلق بالجدل الذي دار عقب إعلان جوائز الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية والتي حصل عليها سيد محمود القمني ، حيث أرسل الآلاف من المواطنين رسائل بالفاكس والبريد الالكتروني وعبر الهاتف يسألون فضيلة المفتي رأيه في القضية ، وكان نص السؤال كما سجلته الفتوى الرسمية كالتالي (اطلعنا على الإيميل الوارد بتاريخ 9/7/2009 المقيد برقم 1262 لسنة 2009 والمتضمن : ما حكم الشرع في منح جائزة مالية ووسام رفيع لشخص تهجم في كتبه المنشورة الشائعة على نبي الإسلام ووصفه بالمزور ووصف دين الإسلام بأنه دين مزور ، وأن الوحي والنبوة اختراع اخترعه عبد المطلب لكي يتمكن من انتزاع الهيمنة على قريش ومكة من الأمويين وأن عبد المطلب استعان باليهود لتمرير حكاية النبوة ـ على حد تعبيره ـ ، فهل يجوز أن تقوم لجنة بمنح مثل هذا الشخص وسام تقديريا تكريما له ورفعا من شأنه وترويجا لكلامه وأفكاره بين البشر وجائزة من أموال المسلمين رغم علمها بما كتب في كتبه على النحو السابق ذكره ، وهي مطبوعة ومنشورة ومتداولة ، وإذا كان ذلك غير جائز فمن الذي يضمن قيمة هذه الجائزة المهدرة من المال العام ؟)
وكان جواب دار الإفتاء المصرية ـ بعد تمهيد قرآني يبين عظم مقام النبي ـ كالتالي (قد أجمع المسلمون أن من سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو طعن في دين الإسلام فهو خارج من ملة الإسلام والمسلمين ، مستوجب للمؤاخذة في الدنيا والعذاب في الآخرة ، كما نصت المادة "98 ـ و" من قانون العقوبات على تجريم كل من حقر أو ازدرى أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها ، أو أضر بالوحدة الوطنية ، أو السلام الاجتماعي ، أما بخصوص ما ذكر في واقعة السؤال : فإن هذه النصوص التي نقلها مقدم الفتوى ـ أيا كان قائلها ـ هي نصوص كفرية تخرج قائلها من ملة الإسلام إذا كان مسلما ، وتعد من الجرائم التي نصت عليها المادة سالفة الذكر من قانون العقوبات ، وإذا ثبت صدور مثل هذا الكلام الدنئ والباطل الممجوج من شخص معين فهو جدير بالتجريم لا بالتكريم ، ويجب أن تتخذ ضده كافة الإجراءات القانونية العقابية التي تكف شره عن المجتمع والناس وتجعله عبرة وأمثولة لغيره من السفهاء الذين سول لهم الشيطان أعمالهم وزين لهم باطلهم ، قال تعالي "قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا" . واللجنة التي اختارت له الجائزة إن كانت تعلم بما قاله من المنشور في كتبه الشائعة فهي ضامنة لقيمة الجائزة التي أخذت من أموال المسلمين .والله سبحانه وتعالى أعلم ) انتهى النص الحرفي للفتوى.
جدير بالذكر أن مفتي الجمهورية الأسبق فضيلة الدكتور نصر فريد واصل كان قد أصدر فتوى شرعية وبيانا قويا ـ نشرته المصريون ـ فيما يتعلق بقضية سيد القمني والمجلس الأعلى للثقافة استنكر فيه بشدة منح جائزة الدولة التقديرية لسيد القمني ، وطالب في تصريح لـ "المصريون" بضرورة ملاحقة ومقاضاة القائمين على هذه الجائزة وعلى رأسهم فاروق حسني ومسئولي الوزارة من أجل إجبارهم على سحب منح الجائزة لرجل قال إنه "سخر حياته وجهوده للنيل من الإسلام وإنكار نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم" مطالبا بهبّة شعبية لدعم هذه الدعوى.
واعتبر العالم الجليل أن منح الجائزة للقمني- الذي يصف الإسلام بأنه دين مزور اخترعه بني هاشم للسيطرة السياسية على قريش ومكة- يمثل عدوانا على الدستور المصري ومخالفة للمادة 2 من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريح وعلى هوية مصر الإسلامية.
وانتقد واصل بشدة منح القمني مبلغ 200 ألف جنيه قيمة الجائزة، علاوة على مكافأة شهرية من أموال المسلمين ودافعي الضرائب، مشددًا على أن هذه الأموال يجب أن تستخدم في خدمة الإسلام كهوية وعقيدة للمصريين، وليس إنفاقها على من وصفهم بـ "أصحاب التيارات المنحرفة والشيوعيين واليساريين".
وأكد أن هذا الأمر يعتبر إهدارا للمال العام، وأنه يجب استعادة قيمة الجائزة في أقرب فرصة واستخدامها فيما ينفع الأمة، وليس خدمة أصحاب الفكر المنحرف والضال من أمثال القمني، على حد وصف واصل.
ـــــــــ
وهذا مقال جمال سلطان بحريدة المصريون أقدمه تحية لفضيلة المفتي الدكتور علي جمعة ووفاء بحقه بعد صدور الفتوى:
جمال سلطان (المصريون) : بتاريخ 20 - 7 - 2009
عفا الله عن الأصدقاء الذين ضغطوا علي كثيرا فيما يخص موضوع فتوى دار الإفتاء في قضية فضيحة وزارة الثقافة وجوائز الدولة التقديرية ، وأرجو أن يكون ما يقرأونه اليوم في المصريون كافيا لتبرئة ذمتي من عملية التأجيل وأن يجدوا فيها عذرا مقبولا لهذا التأخير الطويل في عرض الحكاية ، القضية بدأت ـ كما أخبرت القارئ الكريم ـ عندما أرسلت السؤال إلى دار الإفتاء وكان الجواب هو طلب حضوري شخصيا ، وكانت المفاجأة أن تم لقاء "نمطي" مع بعض الموظفين في الدار حدثوني فيه عن أن دار الإفتاء غير معنية بالموضوع وأن الطلب يقدم إلى القضاء والقضاء هو الذي يطلب الرأي من دار الفتوى وكلام من هذا النحو ، وجدت أن الجدل معه غير مثمر فشكرتهم على جوابهم الشفهي وغادرت ، وكتبت ما كتبت ، وقد أشرت إلى استكمال القصة في اليوم التالي وأعددت مقالها بالفعل ، غير أن اتصالا أتاني من المستشار الإعلامي لفضيلة المفتي جعلني أتوقف عن النشر ، حيث أخبرني الدكتور إبراهيم نجم بأن الدار تسلمت الأسئلة حول الموضوع المشار إليه ، وأن فضيلة المفتي قرر إعداد جواب بفتوى حول الموضوع ، غير أنه كان في سفر خارج البلاد أعقبه سفر آخر إلى سوريا وتخلله مشكلة افتعلتها صحيفة الوفد مع فضيلته بدون مبرر ، اضطر إلى تقديم بلاغات بسببها إلى النائب العام ونقابة الصحفيين وعقد مؤتمر صحفي لكشف أبعاد الموضوع ، وقد تفهمت العذر بالفعل لأني كنت متابعا للقضية وكنت حزينا لتورط صحيفة الوفد فيها ، وبالمقابل كنت مضطرا لتحمل إرهاق المطاردة من الأصدقاء والمحبين الشغوفين بمعرفة ما دار ، ويبدو أن سكوتي المفاجئ بعد وعد بالكتابة زاد الأمر غموضا ، وذهبت الظنون إلى احتمالات عديدة ، ولكن الحقيقة هي ما أؤكده الآن من أن الأمر كان احتراما لرغبة المستشار الإعلامي لدار الإفتاء في انتظار البيان الشرعي الذي ننشره اليوم ، وقد أبدى الدكتور إبراهيم نجم بأدبه الجم وأخلاقه الرفيعة اعتذاره عن اللبس الذي حدث عندما ذهبت إلى الدار ، ووجدت منه كل تواضع وإحساس بالمسؤولية في توضيح ما حدث ، وكان كلامه عقلانيا ومنطقيا للغاية ، لأن مثل هذه القضايا التي تتصل بشأن عام لم يألف الموظفون التعامل معها ، فيقع أحيانا الارتباك أو عدم وضوح الرؤية تجاهها ، وإلا فإن دار الإفتاء المصرية لم تتأخر عن أي فتوى تصل إليها مهما كانت حساسيتها حسب ما قال ، وقد أطلعني بالفعل على العديد من الفتاوى التي صدرت في قضايا شديدة الحساسية مثل قضية التوريث أو البهائيين وغيرها ، وهي مواقف مضيئة ومشرفة لدار الإفتاء المصرية ، والغريب أن يتم تجاهلها في حين يثار الغبار الكثير في مواقف فرعية وهامشية يراد إقحام دار الفتوى فيها واستنزاف قدراتها ومكانتها في التصدي لها ، والحقيقة أن كلامه أحيا في ذاكرتي خواطر قديمة كتبتها فيما يتعلق بالمؤسسات الدينية الرسمية ، والتي تمثل المرجعية الدينية الرسمية للدولة ، وتقوم بدور كبير في الحفاظ على معالم الدين ولها مكانتها وهيبتها في نفوس الملايين داخل مصر وخارجها ، قد لا يدرك هذه الأبعاد قطاع من المثقفين الإسلاميين الغاضبين ـ بحق ـ من أمور كثيرة في البلد ، ربما بسبب اتساع رقعة الهموم ، وبعض المواقف أو الآراء التي تصدر عن قيادات دينية رسمية تثير الإحباط بالفعل ، ولكن تلك المؤسسات لها عمق تاريخي خطير ، وإذا أساء رمز فيها فهو عابر ، ويصبح بعد أشهر أو سنوات تاريخا من التاريخ ، وتبقى المؤسسة حصنا للإسلام ومنارة للعلم والدين ، لا بد من التفريق دائما بين تقويم المؤسسة الدينية وهدمها ، وستبقى دار الإفتاء وسيبقى الأزهر غصة في حلوق متطرفي العلمانية وكهنة الماركسية ، وإن رغمت أنوفهم
ــــــــ
تعليق
حفظ الله الدكتور العلامة سماحة مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة الذي لا يخاف في الله لومة لائم ويقطع السنة اهل الكفر بسيف الشريعة
فلا ننسي فتوي العلامة في موضوع توريث الحكم
فهو والله رجل يعرف متي وأين وكيف تصدر الفتوي
والله اكبر والنصر للاسلام.
و أقول و الله شيوخنا الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية دار الإفتاء
و العلم و أمانة هذا الدّين التي تتطلّبُ رجاحة مواقف و توازن كبير
و صبر على التطاول الغريب الذي ظهر في الآونة الأخيرة .
و جرأة الكثير من الصّحافيين و المتطاولين على فضيلة الشيخ علي جمعة حفظه الله و أعلى الله قدره نصرة للحقّ و الشريعة ..
فهو لا يخاف في الله لومة لائم ولا يخشي نقد السلطة او الصحافة
او ما يصدر من تزوير وتدليس فهو رجل المواقف الذي نراه دائماً يصدع بكلمة الحق في وجه اياً كان فهو طود جليل
لا يهزه رياح أهل الإلحاد والكفر ومعهم أهل البدع والهواء.
نسألُ الله أن يُثبّتَ هؤلاء المشايخ في نصرة الحقّ ، و دفع الشبّه و الفتن و التعامل بحكمة ..


===================================================


مصادر الإيمان بالغيب‏ - رد فضيلة الإمام العلامة علي جمعة على أنيس منصور و خالد منتصر -وكل من ينكر العلم بالغيب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مصادر الإيمان بالغيب‏ - رد فضيلة الإمام العلامة علي جمعة على أنيس منصور و خالد منتصر -وكل من ينكر العلم بالغيب
رد فضيلة الإمام علي جمعة على بعض منكري العلم بالغيب تحت دعاوى وترهات في قلوبهم ( وقد نشر انيس منصور مقالته في جريدة الأهرام - ونشر ايضاً خالد منتصر مقالته في جريدة المصري اليوم بتاريخ 1-6-2009)
وهو رد علمي لمن يؤمن بالعلمانية وينكر دين الإسلام كله او بعضه فجزاه الله عن الإسلام كل خير
بقلم الدكتور علي جمعة
مفتي الديار المصرية
مصادر الإيمان بالغيب
التقيت الأستاذ أنيس منصور ونحن نحضر خطاب الرئيس أوباما للأمة الإسلامية وترك حرارة الحدث وسألني عن البرزخ, وقلت له: إن مصادر معرفتنا بالغيب الكتاب والسنة, وفوجئت به في عموده اليومي مواقف يتكلم عن ولاية الفقيه وأنه ينزعج وينفر من أن يكون هذا حالنا ولذلك يقول: لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين, وإنه لا تزال عندنا قوة دينية تتحفز وتنتظر وفي نهاية كلمته وفجأة حشرني بصورة مضحكة حيث يقول هل أضرب لك أمثلة للأسئلة السخيفة والإجابات الأسخف, أدهشني والله فضيلة المفتي الدكتور علي جمعة وهو يتحدث عن مراحل انتقال الروح من البرزخ إلي مش عارف فين وكيف سألوها وقالت وسألوها, سيادة المفتي من أين لك هذا الكلام الذي لا في القرآن ولا في الحديث), ولا أريد أن أنبه الأستاذ إلي أن لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة التي يذكرها كانت تحتم عليه ألا يتدخل فيما لا يحسنه وألا ينفي ما لا يعرفه وكأنه من الحفاظ الكبار, والأمر ليس كذلك, والله أعلم بما هنالك, وعليه أن يترك الدين لأهله ولعلمائه, وأنه أكبر من هذا الحشر المضحك بين بداية المقال وآخره, وأن الأسئلة السخيفة والإجابات السخيفة قد نزهنا الله عنها, وربنا يؤجرنا في مصيبتنا فإنا لله وإنا إليه راجعون.
1 ـ أما البرزخ وهو الحد الفاصل بين الحياة والموت الذي يمنع الأرواح من الرجوع إلي الدنيا, ففي قوله تعالي في سورة المؤمنين: حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون* لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلي يوم يبعثون[ المؤمنون:99 ـ100], وإن كان هذا النص لا يروق عقائد غير المسلمين مثل الديانات الشرقية التي تدعي تناسخ الأرواح, فهذا لا يعنيني ولا يعني أحدا من المسلمين الذين يريدون أن يسمعوا كلام الله ورسوله, ويعرفون الغيب من خلال هذه المصادر التي يقدسونه

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2015


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
3.62/10 (342 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.